مخاوف تنظيمية وأمنية تضع موعد كأس أمم إفريقيا 2027 تحت المجهر

مخاوف تنظيمية وأمنية تضع موعد كأس أمم إفريقيا 2027 تحت المجهر | Zoom VIP


                                                           | صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي | 

 تتزايد في الآونة الأخيرة الأحاديث داخل الأوساط الرياضية والإعلامية حول احتمالية إعادة النظر في موعد بطولة كأس أمم إفريقيا المقررة عام 2027 والتي يفترض أن تستضيفها كل من كينيا وأوغندا وتنزانيا بشكل مشترك وتشير تسريبات وتقارير صحفية أوروبية إلى أن خيار التأجيل إلى عام 2028 بات مطروحا للنقاش في ظل معطيات تتعلق بجاهزية البنية التحتية والظروف السياسية والأمنية في الدول الثلاث.

وتفيد مصادر مطلعة وبالاخص قناة الجزيرة القطرية أن لجان المتابعة التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تراقب عن كثب وتيرة الأشغال في الملاعب ومرافق التدريب وشبكات النقل والإقامة خصوصا وأن تنظيم بطولة قارية بهذا الحجم يتطلب استكمال مشاريع ضخمة في وقت محدد ووفق معايير صارمة ويبدو أن بعض هذه المشاريع لم يبلغ بعد المرحلة المطلوبة من الجاهزية الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول القدرة على احترام الجدول الزمني المعلن.

إلى جانب الاعتبارات اللوجستية تبرز مخاوف أخرى ذات طابع سياسي وأمني إذ تتزامن السنة المقررة للبطولة مع استحقاقات انتخابية مهمة في أكثر من دولة من الدول المستضيفة وهو ما يثير قلق بعض المسؤولين بشأن إمكانية توفير أجواء مستقرة تضمن سلامة المنتخبات والجماهير والوفود الرسمية فالانتخابات في دول شرق إفريقيا سبق أن رافقتها توترات واحتجاجات في محطات سابقة وهو عامل لا يمكن تجاهله عند التخطيط لحدث رياضي يجذب اهتماما قاريا ودوليا واسعا.

وتشير بعض التقارير إلى أن تنظيم البطولة في سنة انتخابية قد يضع الأجهزة الأمنية تحت ضغط إضافي خاصة إذا تزامنت الحملات السياسية مع وصول عشرات الآلاف من المشجعين من مختلف أنحاء القارة كما أن الاستقطاب السياسي في فترات الانتخابات قد ينعكس على المناخ العام ويؤثر في صورة الحدث وهو ما يدفع بعض الأصوات إلى اعتبار التأجيل خيارا احترازيا يهدف إلى حماية سمعة البطولة وضمان نجاحها.

في المقابل يؤكد مسؤولون في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أنهم يواصلون تقييم الوضع بشكل دوري وأن القرار النهائي سيبنى على تقارير فنية وأمنية دقيقة تعكس الواقع على الأرض وقد أعربت قيادات كروية إفريقية في مناسبات سابقة عن ثقتها في قدرة الدول الثلاث على تدارك أي تأخر في الاستعدادات معتبرة أن التعاون المشترك بينها يشكل فرصة لتعزيز التكامل الإقليمي وتطوير البنية الرياضية في شرق القارة.

ويستحضر متابعون تجربة تنظيم بطولة أمم إفريقيا للمحليين التي أقيمت بمشاركة الدول ذاتها حيث شهدت بدورها تعديلا في الموعد لإتاحة وقت إضافي لاستكمال بعض المشاريع وهو ما يعكس طبيعة التحديات التي ترافق تنظيم بطولات مشتركة تتوزع على أكثر من دولة وتحتاج إلى تنسيق عالي المستوى بين الحكومات والاتحادات الرياضية.

ويرى محللون أن أي قرار بتأجيل البطولة لن يكون سلبيا بالضرورة بل قد يمنح المنظمين فرصة إضافية لاستكمال الملاعب وتحسين المرافق وضمان أعلى معايير السلامة والأمن كما أن التأجيل لسنة واحدة قد يساهم في تجنب تداخل المواعيد مع استحقاقات سياسية حساسة ويمنح الجماهير تجربة أكثر تنظيما واطمئنانا.

في نهاية المطاف يبقى الهدف الأساسي هو إقامة بطولة ناجحة تعكس صورة إيجابية عن كرة القدم الإفريقية وتوفر أجواء تنافسية آمنة لجميع المشاركين وبين خيار الالتزام بالموعد المقرر وخيار التأجيل الاحترازي ستظل مصلحة البطولة وسمعة القارة العامل الحاسم في اتخاذ القرار النهائي الذي ينتظره عشاق اللعبة في إفريقيا وخارجها بشغف كبير.

قسم التحرير

قسم التحرير

فريق متخصص في عالم الرياضة والمواضيع التاريخية والمواضيع ذات الأهمية وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية