لغز اغتيال شقيق زعيم كوريا الشمالية عام 2017

لغز اغتيال شقيق زعيم كوريا الشمالية عام 2017 | Zoom VIP

 


                                            | صورة تعبيرية من إنتاج الذكاء الاصطناعي | 

شكل اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الأخير بعدما تحولت حادثة وقعت في مطار كوالالمبور الدولي إلى أزمة دبلوماسية معقدة بين عدة دول وأعادت تسليط الضوء على طبيعة الصراعات داخل النخبة الحاكمة في بيونغ يانغ فقد كان الضحية شخصية معروفة بعلاقته العائلية المباشرة بالقيادة العليا في كوريا الشمالية كما عُرف بمواقفه التي اعتبرها بعض المراقبين أكثر انفتاحا مقارنة بالخط الرسمي للنظام.
وقعت الحادثة في فبراير من عام 2017 عندما تعرّض الضحية لهجوم مفاجئ في صالة المغادرة بالمطار الماليزي حيث اقتربت منه امرأتان وقامتا برش مادة سامة على وجهه قبل أن تغادرا المكان بسرعة وبعد دقائق قليلة ظهرت عليه أعراض خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى لكنه توفي خلال وقت قصير لاحقا كشفت التحقيقات أن المادة المستخدمة كانت غاز في اكس المحظور دوليا والذي يصنف ضمن الأسلحة الكيميائية الفتاكة ما صدم الرأي العام العالمي وأثار تساؤلات واسعة حول الجهة التي تقف خلف العملية
السلطات الماليزية أعلنت في حينه أنها اعتقلت امرأتين إحداهما تحمل الجنسية الإندونيسية والأخرى فيتنامية وأكدتا خلال التحقيقات أنهما اعتقدتا أن ما قامتا به كان جزءا من برنامج تلفزيوني للمقالب وأنهما لم تكونا على علم بطبيعة المادة المستخدمة إلا أن مسار التحقيق سرعان ما اتجه نحو اتهام عناصر مرتبطة بكوريا الشمالية بالوقوف وراء التخطيط للعملية في حين نفت بيونغ يانغ أي علاقة لها بالحادثة ووصفت الاتهامات بأنها ذات دوافع سياسية وفي قناتنا على يوتيب zoom vip نشرنا تحليل حول الواقعة في الفيديو أدناه.


القضية لم تبق في إطار جنائي محلي بل تحولت إلى أزمة دبلوماسية بين ماليزيا وكوريا الشمالية حيث تم استدعاء السفراء وفرض قيود مؤقتة على حركة المواطنين بين البلدين كما تدخلت أطراف دولية لمتابعة التحقيقات نظرا لاستخدام مادة محظورة بموجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر الأسلحة الكيميائية واعتبر خبراء أن تنفيذ عملية بهذا الأسلوب في مكان عام مزدحم يعكس رسالة سياسية تتجاوز استهداف شخص بعينه.
تحليلات عديدة ربطت الاغتيال بصراع محتمل على النفوذ داخل العائلة الحاكمة إذ كان الضحية يقيم خارج كوريا الشمالية منذ سنوات ويبتعد عن الحياة السياسية الرسمية إلا أن اسمه ظل متداولا في تقارير إعلامية باعتباره شخصية يمكن أن تشكل بديلا محتملا في حال حدوث تغيرات داخل النظام وهو ما قد يفسر دوافع بعض الجهات للتخلص منه حسب آراء محللين سياسيين.
القضية سلطت الضوء أيضا على أساليب العمليات السرية في العصر الحديث وعلى مدى تعقيد العلاقات الدولية عندما تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الحسابات السياسية فقد أثار استخدام مادة سامة محظورة في بلد أجنبي تساؤلات حول آليات الردع الدولي وقدرة المجتمع الدولي على التعامل مع مثل هذه الحوادث.
ورغم مرور سنوات على الحادثة ما تزال تفاصيل عديدة تحيط بها علامات استفهام إذ لم يتم الكشف عن جميع ملابسات التخطيط والتنفيذ بشكل كامل في العلن ما أبقى القضية مادة حية للنقاش في الأوساط الإعلامية والسياسية حول العالم باعتبارها واحدة من أبرز الاغتيالات السياسية في السنوات الأخيرة.
ملاحظة: هذا الخبر تناقلته لسنوات وسائل إعلام عالمية منها الجزيرة القطرية و cnn arabic وغيرهم.

قسم التحرير

قسم التحرير

فريق متخصص في عالم الرياضة والمواضيع التاريخية والمواضيع ذات الأهمية وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات